مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي

181

معجم فقه الجواهر

3 - كيفيّة الدعاء في الصلاة على المستضعف : الدعاء [ بدعاء المستضعفين إن كان الميّت كذلك ] - أي مستضعفاً - كما في أكثر كتب الأصحاب ، بل جميعها عدا النادر ، بل في الغنية الإجماع عليه : " اللّهمّ اغفر للذين تابوا واتّبعوا سبيلك وقِهِم عذاب الجحيم " وفي الغنية والمحكيّ عن المبسوط وبعض الكتب : " ربّنا اغفر للذين . . . " والظاهر عدم التوقيت فيه ، بل المراد الدعاء بجنس ذلك ، وإليه أومأ في المحكيّ عن الكافي من أنّه إن كان مستضعفاً دعا للمؤمنين والمؤمنات . كما أنّه لا خلاف فيما أجده في كون الدعاء المزبور بعد الرابعة لأنّ الظاهر الخمس في كيفيّة صلاته ، كما صرّح به في كشف اللثام . والمراد بالمستضعف هنا هو من لا يعرف اختلاف الناس ، فلا يعرف ما نحن عليه ولا يُبغضنا كما عن السرائر ، وفي كشف الأستاذ : أنّه " من لا يوالي ولا يعادي ويدخل نفسه في اسم المؤمنين والمخالفين ، ولا يعرف ما هم عليه " . قلت : لعلّ الاستضعاف مراتب مختلفة ، كما أنّه يكون من قصور العقل وغيره ، ويلحق في الصورة باسم المؤمنين أو المخالفين . وعلى كلّ حال ، فالتكبير عليه بعد إحراز إسلامه والضعف في إيمانه بالمعنى الأخصّ خمس تكبيرات ، والظاهر إلحاق ولد المستضعف به في ذلك أيضاً . 12 / 89 - 92 4 - كيفيّة الدعاء في الصلاة على المجهول حاله : [ إن جهله ] ولم يعرف مذهبه [ سأل اللَّه تعالى أن يحشره مع من يتولّاه ] كما في القواعد وعن التحرير والإرشاد والبيان ، بل في كشف اللثام : أنّه " المذكور في المقنع والهداية والمقنعة والمصباح ومختصره والمهذّب والغنية " بل عن الأخير الإجماع عليه ، ولا ينافيه ما عن المعتبر والتذكرة والمنتهى ونهاية الإحكام والذكرى والدروس وجامع المقاصد وغيرها من الدعاء بما في خبر ثابت بن أبي المقدام إذ لا يريدون التعيين . وكيف كان ، فلا إشكال في وجوب الدعاء هنا ، نعم الظاهر عدم التوقيت فيه ، بل يجب مراعياً لجهل حاله ، كما أومأ إليه في المحكيّ عن الكافي ، بل الأولى مراعاة احتمال الإيمان والخلاف والاستضعاف ، فيأتي بدعاء صالح لذلك كلّه ، واحتمال الحكم باستضعافه إذا جهل حاله فاسد . وظاهر النصوص والفتاوى تعليق الحكم على الجهل بمذهبه ونحوه المتحقّق مع الظنّ به ، وهو كذلك ، لكن في كشف اللثام : " يكفي الظنّ في الإيمان ولا بدّ من العلم في الباقين " وللنظر فيه مجال . نعم ما في المدارك : " الظاهر أنّ معرفة بلد الميّت الذي يُعلم إيمان أهلها أجمع كافٍ في إلحاقه بهم " لا يخلو من قوّة . والظاهر أنّ التكبير على المجهول خمس . 12 / 92 - 96 5 - كيفيّة الدعاء في الصلاة على الطفل : [ إن كان ] الميّت [ طفلًا سأل اللَّه أن يجعله مصلحاً لحال أبيه شافعاً فيه ] وفي النافع والمحكيّ عن الفقيه والمقنع والهداية والمصباح ومختصره : " اللّهمّ اجعله لنا ولأبويه فرطاً " ويسقط الدعاء بكونه فرطاً لهما إذا لم يكونا مؤمنين . والمتّجه على ما في الكتاب - من اختصاص الدعاء بالصلاح والشفاعة لأبيه الذي لم